مشروع الطاقة الشمسية يوفر 12مليون برميل نفط

 
 وقع معهد الكويت للأبحاث العلمية ومؤسسة البترول الكويتية اليوم عقدين لتنفيذ المشروع النموذجي لاستخدام نظم الطاقة الشمسية الكهروضوئية كمصدر مكمل لتزويد مبنى المؤسسة بالطاقة الكهربائية ودراسة جدوى الهواء الداخلي والخارجي وتأثير البيئة المحيطة على مبنى المجمع النفطي.


وقال المدير العام للمعهد الدكتور ناجي المطيري في كلمة له قبل توقيع العقدين اليوم الاثنين ان هذا التوجه جاء نتيجة التعاون الدائم والمستمر بين المؤسسة والمعهد مبينا ان العقد الأول الخاص بالمشروع النموذجي والمتوقع أن يستغرق عامين لإنجازه سيؤدي إلى انتاج طاقة متجددة تقدر 10 في المئة من استهلاك الطاقة الكهربائية لمبنى المؤسسة سنويا.


واضاف ان هذا المشروع يشكل خطوة نموذجية نحو التطبيق العملي للطاقة المتجددة ويساهم في تعزيز الوعي العام فيما يخص استخدام تقنياتها كما يخلق سوقا محلية جديدة تهتم بتقنيات الطاقة الشمسية لافتا الى ان مثل هذه المشاريع تمنح الكويت مكانة ريادية اقليمية في هذا الصدد.


واوضح ان المعهد يقوم حاليا بعدد من المشاريع الرائدة الخاصة بتنويع مصادر الطاقة المتجددة مثل مشروع (مجمع الشقايا) المتوقع انجاز مرحلته الأولى نهاية عام 2017 حيث يهدف إلى إنشاء مجمع متكامل لإنتاج الطاقة الكهربائية باستخدام تقنيات مصادر الطاقة المتجددة.


واشار الى ان المجمع يشتمل على مزيج من تقنيات الطاقة المتجددة بقدرة 1100 ميغاوات للطاقة الحرارية الشمسية و750 ميغاوات لطاقة ضوء الشمس و150 ميغاوات لطاقة الرياح. وافاد بان هذه المبادرة الطموحة تحظى بمتابعة ورعاية مستمرة من لدن سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حيث حاز عمل المعهد على مباركة ودعم سموه منذ أن كانت المبادرة في طور الفكرة.


واكد ان للمشروع آثارا ايجابية متعددة تشمل تعزيز امن الطاقة وتوفير الاستهلاك المحلي للوقود الاحفوري فضلا عن النواحي الاقتصادية والبيئية والاجتماعية على المدى البعيد حيث سيتنج طاقة كهربائية تكفي لسد حاجة 100 ألف منزل وتوفير 12 مليون برميل نفط مكافئ ويمنع انبعاث خمسة ملايين طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً كما يوفر اكثر من 1200 فرصة عمل للشباب الكويتي.


واضاف المطيري أن المعهد نفذ أيضا انظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية لمحطة وقود بمنطقة الزهراء ومحطة وقود بمنطقة الرقة وأيضا بموقع آخر تابع لشركه ناقلات النفط الكويتية بدعم من مؤسسة البترول الكويتية.


وتابع ان المعهد قام بتطبيق مشروع حول نظام ادارة الطلب على الطاقة والخلايا الكهروضوئية على اسطح المدارس في الكويت بالتعاون مع وزارة التربية واصفا اياه ب "المشروع الريادي" وهو الأول من نوعه في الكويت والمنطقة بشكل عام.


وقال ان المعهد تعاون ايضا مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي بمشروعين متميزين لتركيب ألواح شمسية في مواقف سيارات جمعية الزهراء التعاونية إضافة إلى مشروع (شمسنا الكويت) الذي يهدف إلى تركيب ألواح شمسية في منازل مختارة بالبلاد.


وحوال العقد الثاني المبرم اليوم اوضح المطيري أنه يعزز مفهوم جودة الهواء بالمباني التابعة لمؤسسة البترول لافتا الى انه يأخذ بعدا بيئيا مهما يتطابق ومعايير منظمة الصحة العالمية والدراسات التي أجريت في الدول المتقدمة.


واكد ان المشروع يحتاج الى عامين لانجازه ، لافتا الى انه مكمل لما تم انجازة بالدراسات السابقة لتقييم جودة الهواء الداخلي والخارجي لمبنى المجمع النفطي ويأخذ بالتوصيات التي توصلت إليها تلك الدراسات.


من جانبه اكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني حرص المؤسسة على الاستفادة من نتائج البحث العلمي في تطوير أعمالها ، مبينا أن التعاون مع المعهد له وقع من اهتمامهم.


واضاف العدساني في كلمة مماثلة إن المؤسسة والمعهد أنجزا معا في السابق عددا من الدراسات والمشاريع البحثية كان لها نتائج واضحة.


وفيما يخص العقد الأول قال العدساني إن المؤسسة تسعى من خلال التعاون مع المعهد وعبر تبني وتمويل مشاريع (نظم الطاقة الشمسية) إلى المساهمة في تنفيذ رؤية سمو أمير البلاد المتمثلة في الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء وتقليل الإعتماد على النفط الذي يعد مصدر الدخل الرئيس وتقليل الآثار البيئية السلبية لاستخدام الوقود الأحفوري في عمليات إنتاج الطاقة.


واوضح ان ميزانية المشروع تقدر بمليون دينار كويتي على ان يتم من خلاله استخدام أنظمة الخلايا الكهروضوئية (بي.في) لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية في مواقف مبنى المؤسسة واختيار هذا النظام ضمن معايير علمية محددة بهدف تقليص الحمل على الشبكة الكهربائية في أوقات الذروة والحفاظ على الموارد النفطية والحد من الآثار البيئية السلبية لانبعاث الغازات الضارة المسببة للاحتباس الحراري.


وفيما يتعلق بالعقد الثاني شدد العدساني على حرص المؤسسة على ترسيخ مفاهيم الأمن والسلامة والصحة والبيئة بأن تصبح ثقافة مجتمعية وقيمة أخلاقية من خلال تبني وتمويل المشاريع البيئية ذات الصلة.


وافاد بان ميزانية هذا المشروع تبلغ 150 ألف دينار كويتي وهو امتداد لدراسات سابقة قامت بها المؤسسة مع المعهد خلال الفترة من 2006 الى 2008 "قبل وبعد انتقال موظفي مؤسسة البترول الكويتية ووزارة النفط لمبنى المجمع النفطي الجديد". وأكد ان المشروع يهتم بإعادة تقييم جودة الهواء في البيئة الداخلية والهواء المحيط بمبنى المجمع النفطي باستخدام أحدث الأجهزة ضمن معايير علمية محددة لمعرفة التغيرات التي طرأت على المبنى منذ انتقال الموظفين إليه ومقارنة جميع القياسات بمعايير وقوانين الهيئة العامة للبيئة الكويتية.

 طباعة ارسل الى صديق عدد القراء 704 30/11/2015