جمعية الزهراء التعاونية تحتفل بتدشين مشروع الطاقة الشمسية

 
كشفت وزير الشؤون الاجتماعية والعمل وزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية هند الصبيح عن أن الوزارة سوف تدرس امكانية الزام الجمعيات التعاونية بتطبيق المشروع الفريد من نوعه الذي تم تدشينه لأول مرة على مستوى التعاونيات في جمعية الزهراء التعاونية صباح امس بشأن رفع كفاءة الطاقة وتوليدها باستخدام الخلايا الكهروضوئية بالتعاون مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ومعهد الكويت للأبحاث العلمية والشركة الوطنية لمشاريع التكنولوجيا ووزارة الكهرباء والماء.
جاء ذلك في تصريح صحافي للوزيرة الصبيح على هامش رعايتها حفل تدشين المشروع النموذجي الخاص برفع كفاءة الطاقة وتوليدها باستخدام الخلايا الكهروضوئية في جمعية الزهراء التعاونية بحضور وزير التربية وزير التعليم العالي د.بدر العيسى ومدير عام مؤسسة الكويت للتقدم العلمي د.عدنان شهاب الدين ومدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية الدكتور ناجي المطيري ورئيس مجلس ادارة جمعية الزهراء التعاونية وأعضاء مجلس الادارة وجمع من أهالي المنطقة.

وأعلنت الوزيرة الصبيح في هذا الصدد ان جمعية العديلية التعاونية ستكون ثاني الجمعيات التي سيتم تطبيق مشروع الطاقة المتجددة فيها على غرار جمعية الزهراء التعاونية مؤكدة ان مثل هذه المشاريع تسهم في تعزيز الكثير من الايجابيات منها تنمية المجتمع والحد من التلوث البيئي وتوفير الميزانيات وترشيد استهلاك الطاقة وغيرها من الأهداف الأخرى مؤكدة ان وزارة الشؤون ستعمل على الاسراع في تعميم هذا المشروع على كافة الجمعيات التعاونية في المستقبل القريب.
وأكدت ان وزارة الشؤون لن تتوانى في تقديم كل أوجه الدعم لقطاع التعاون ممثلا في الجمعيات التعاونية واتحاد الجمعيات شريطة ان يكون هناك عمل بجد واجتهاد لتحقيق الأهداف المرجوة مشيرة الى ضرورة احكام الرقابة على القطاع التعاوني من خلال الضبطية القضائية التي سترى النور قريبا ودعم وجود المراقبين الاداريين والماليين في الجمعيات التعاونية بهدف تطوير هذا القطاع الحيوي وأعربت الوزيرة الصبيح عن سعادتها للمشاركة في حفل تدشين المشروع الذي يهدف الى تنويع مصادر الطاقة والاستفادة من الطاقة الشمسية مشيدة في هذا الصدد بالتعاون الملموس بين عدد كبير من الجهات الحكومية لتنفيذه مثمنة الجهود الوطنية التي اثمرت هذا التطبيق العلمي الناجح والذي سيكون بلا شك باكورة لتطبيقات علمية مماثلة عديدة تعمل على الافادة الفعلية من الطاقة الشمسية الوفيرة في الكويت لتكون بديلا استراتيجيا مهما في توليد الكهرباء مستفيدين من الانجازات العلمية والتكنولوجية التي توفرها الجهات العلمية المختصة.
ومن جانبه هنأ وزير التربية وزير التعليم العالي الدكتور بدر العيسى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي ومعهد الكويت للأبحاث العلمي على تنفيذ هذا المشروع في جمعية الزهراء التعاونية الذي سيساهم في توفير الطاقة وحماية البيئة وتوفير الميزانيات معربا عن امله في ان يتم تعميم المشروع على كافة الجمعيات التعاونية.
وبدوره القى مدير عام مؤسسة الكويت للتقدم العلمي الدكتور عدنان شهاب الدين كلمة رحب فيها بالحضور مشيرا الى ان المشروع الذي تم تدشينه في جمعية الزهراء التعاونية يعد أحد المشاريع النموذجية التي تبنتها مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ضمن مبادراتها للتعجيل في استخدامات الطاقة الشمسية والترويج للاستفادة منها في توليد الطاقة الكهربائية بدولة الكويت، كما يأتي هذا المشروع استجابةً لتوجيهات صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ورئيس مجلس ادارة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي باعطاء أولوية للاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة في الكويت، تطبيقاً لرؤيته السامية لتأمين ما نسبته %15 من الطلب المحلي على الكهرباء باستخدام الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.
وأضاف لقد ارتأت المؤسسة تطبيق هذا المشروع النموذجي في الجمعيات التعاونية نظراً لأنها تُعتبر مقصداً رئيسياً للمواطنين والمقيمين ممّا سيولد حالة من الاهتمام المجتمعي بتوفير الطاقة وحماية البيئة ونشر الثقافة والمعرفة في هذا المجال الجديد، كما سيكون له دور أساسي في تنويع مصادر الطاقة في الكويت مستقبلاً اذا ما طُبّق بشكل واسع، خاصة أن بيئتها تتمتع بمقومات جيدة لتوليد الكهرباء من مصادر متجددة كالشمس.
وذكر ان المشروع ينقسم الى مُكوّنَيْن أساسيين؛ الأول هو تطوير نُظم الاضاءة وأجهزة التكييف في جمعية الزهراء التعاونية.
وأما الثاني فهو تركيب وتشغيل النظام الأمثل للخلايا الكهروضوئية (PV) في مواقف السيارات التابعة للجمعية مع توفير شاشة لعرض ومراقبة أداء هذا النظام بطريقة سهلة لنشر الوعي لدى مرتاديها متوقعا أن يبلغ اجمالي كمية الطاقة الكهربائية التي ستوفرها جمعية الزهراء التعاونية ما يفوق 2150 ميجاوات ساعة سنوياً وهي الكمية اللازمة لتشغيل أكثر من 26 منزلاً لمدة عام.
كما يتوقع أن يحقق المشروع وفراً في الوقود يعادل 3500 برميل من النفط سنوياً، مما يعني وفراً مالياً في تكلفة الوقود ما يقارب من 70.000 دينار سنوياً بأسعار النفط الحالية.
ومن جانبه القى الرئيس التنفيذي لمجموعة الشركة الوطنية لمشاريع التكنولوجيا انس ميرزا كلمة اكد فيها ان الانتقال الى عصر الطاقة المتجددة أصبح شرطاً أساسياً من شروط استدامة التنمية، فهي لم تَعُد من قُبيل الرفاهية المجتمعية بقدر تحولها الى ضرورة من ضرورات التنمية المعاصرة،خصوصاً مع توقعات عالمية بارتفاع الطلب على الطاقة بنحو %35 بحلول العام2040، وهو ما عزَزَ من التوجه نحو الاعتماد على الطاقة المتجددة في دول العالم النامية منها والمتقدمة، ومنها دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا التي رفعت استثماراتها في مجال الطاقة المتجددة بنسبة %40 ما بين العامين2011 و 2012 لتصل الى2.9 مليار دولار،وهناك خطط لدى حكومات تلك المنطقة الى رفع الانفاق الى 200 مليار دولار على تطوير مشاريع الطاقة المتجددة قبل العام 2020.
وأشار الى انه انطلاقاً من تلك الحقائق والتحديات فقد سعت الشركة الوطنية لمشاريع التكنولوجيا نحو الاستفادة من استثماراتها في كبرى الصناديق والشركات العاملة في تقنيات الطاقة المتجددة لخدمة قطاع الطاقة في الكويت والمؤسسات ذات العلاقة، وذلك باستقطاب التقنيات الواعدة منها وتوطينها وتطويرها لتلائم بيئتنا المحلية، وتحقيق خدمة الاستضافة التي يتم من خلالها استضافة الشركات المبتكرة للتكنولوجيا،فضلاً عن بناء شراكات بين القطاعات الوطنية وبين أفضل المؤسسات العالمية وأكثرها تقدماً في هذا المجال.
ومن جانبه القى رئيس مجلس ادارة جمعية الزهراء التعاونية المهندس سعد العتيبي كلمة رحب فيها بالحضور مؤكدا انه لفخر لجمعية الزهراء التعاونية ان تكون اول جمعية في الكويت تبدأ بتطبيق مشروع تنويع مصادر الطاقة الكهربائية من خلال الطاقة المتجددة مشيرا الى ان الجمعية وافقت مسرعة على طلب مؤسسة الكويت للتقدم العلمي على تنفيذ هذا المشروع الحيوي في ابراز الوجه الحضاري والعلمي لدولة الكويت.
واكد ان مجلس الادارة لم ينظر الى الجمعية يوما على انها منفذ بيع للمنتجات وحسب بل نؤمن بان الدور الرئيسي للجمعيات التعاونية هو دورها المجتمعي بالدرجة الأولى داخل الاحياء السكنية بشكل خاص وعلى مستوى الدولة بشكل عام لذلك ارتأينا التركيز على تظيم ودعم الأنشطة والفعاليات الاجتماعية والثقافية والتربوية من جهة والتعاون والتواصل مع المرافق الحكومية داخل ضاحية الزهراء لخدمة الأهالي بصورة افضل واشمل من جهة أخرى كما نسعى لتقديم الخدمات المميزة وتوفير السلع والمنتجات بأسعار تنافسية وبجودة عالية على مستوى السوق التجاري في دولة الكويت.
وكشف ان مجلس الادارة يتطلع الى وضع خطة استراتيجية على مدى خمس سنوات مقبلة لاحتضان المشاريع الصغيرة للشباب الكويتي وتقديم الدعم لهم لتنمية مواهبهم مشيرا الى ان الانجازات التي حققته جمعية الزهراء تحملنا المسؤولية المضاعفة فالمسيرة مليئة بالنجاحات ابتداء من افتتاح السوق المركزي وما صاحبه من مول تجاري يضم العديد من افرع للشركات ذات العلامات التجارية العالمية ومرورا بتطبيق احدث الأنظمة الالية وتوزيع اعلى نسبة أرباح بلغت %10 بعد 4 سنوات مالية على التاسيس وكذلك تطبيق مشروع الطاقة البديلة.
واكد انه لا يعني وجود بعض الاخفاقات والاخطاء في بعض الجمعيات التعاونية ان تتم معاقبة الجمعيات الناجحة مشيرا الى انه ان كانت هناك بعض الأخطاء او التجاوزات التي ترتكب من قبل بعض أعضاء مجالس الادارات فالحل يكون باحكام الرقابة وتطبيق القانون بشكل صارم وصريح على كل متجاوز معربا عن ثقته في ان وزيرة الشؤون هند الصبيح لديها النوايا الصادقة والقدرة على احالة كل متجاوز الى النيابة العامة لحماية العمل التعاوني مشيرا الى ان الهدف من تأسيس الجمعيات لتعزيز مبدأ التعاون بين المواطنين متسائلا كيف نأتي اليوم لالغاء هذا المفهوم بحجة الخصخصة؟

 طباعة ارسل الى صديق عدد القراء 1091 24/05/2015